أبو علي سينا
161
المباحثات
لا يقتضي ذلك الإدراك أن تكون حقيقة ذاتنا حاصلة لنا ، بل هو أثر على لون ما حصل « 171 » لنا من ذاتنا ، فلا يكون ذلك الأثر هو بعينه حقيقة الذات « 172 » ، فلا يمتنع أن يكون لنا حقيقة وجود يحصل منها لنا أثر فنشعر « 173 » بذلك الأثر ، [ فلا يكون الأثر هو الحقيقة ] « 174 » ، فلا يكون قد حصل لنا ذاتنا مرتين . ( 445 ) ج ط - من لا يتصور حقيقة ماهيّته فليس يعقل ماهيّته ، وليس الإدراك إلا تحقّق حقيقة الشيء من حيث يدرك ، وهو معنى الشيء بالقياس إلى لفظه . ( 446 ) وقوله : « يحصل لنا أثر فنشعر « 175 » بذلك الأثر » لا يخلو إما أن يجعل الشعور نفس حصول الأثر ، أو شيئا يتبع حصول الأثر ، فإن كان نفس حصول الأثر ، فقوله : « فنشعر بذلك الأثر » لا معنى له ، بل هو اسم آخر أو قول آخر مرادف ، فإن « 176 » كان الشعور شيئا يتبعه ، فإما أن يكون حصول معنى ماهيّة « 177 » الشيء أو غيره ، فإن كان غيره فيكون الشعور هو تحصيل ما ليس ماهيّة الشيء ومعناه ، وإن كان هو هو فتكون ماهيّة الذات تحتاج في أن تحصل لها ماهيّة الذات إلى أثر آخر به تحصل ماهيّة الذات ، [ فيكون لم تكن ] « 178 » ماهيّة الذات [ يحصّلها « 179 » أثر ، فليست متأثّرة ، بل متكوّنة . وإن كانت « 180 » ماهيّة الذات ] « 181 » تحصل ثانيا بحال أخرى - من التجريد أو نزع « 182 » بعض ما يقارنها من العوارض [ 38 ب ] أو زيادة تضاف « 183 » إليها ، فيكون المعقول هو ذلك الذي بحال أخرى وكلامنا في نفس الماهيّة وجوهرها الثابت في الحالين . « 184 »
--> ( 171 ) ل خ : على كون ما هو حاصل . ( 172 ) عشه : حقيقة ذاتنا . ( 173 ) ل ، عشه : لنا منها أثر ونشعر . ج : فيها لنا أثر فنشعر . ( 174 ) ل : يكون الأثر هو الحقيقة . ج ساقطة . ( 175 ) ل ، خ : فشعورنا . ( 176 ) ل ، عشه : وان كان . ( 177 ) ج : حصول ماهية . ( 178 ) ج : فلن تكن . ( 179 ) عشه ، ل : فحصلها . ( 180 ) ل ، عشه : كان . ( 181 ) ساقطة من د ، م ، ج . ( 182 ) ج : بنزع . ( 183 ) ج : انضياف . ( 184 ) ج : الحالتين .